Recherche GooooGle

Google

2008/02/14

القسم الثاني : تصميم موقعك تصميم لنجاحك :الجزء 2

2-3 / الاختيار الأمثل لعناصر التصميم
سأعرض عليك فيما يلي نصاً صحفياً مقتبساً من مقابلةٍ أجرتها مجلة (targeting trends) مع السيد )توم سبير (Tom Speer الحائز على ماجستير في أنظمة معلومات الكمبيوتر وإدارة الأعمال بالإضافة إلى اثنا وعشرون عاماً من الخبرة في الحقل الإعلاني ، حول التسويق الإلكتروني واختيار عناصر تصميم مواقع الوب لتنسجم مع متطلبات التسويق ...
سؤال1 : ما هي أهم العناصر الواجب التركيز عليها عند تصميم مواقع الوب ؟
جواب1 : هناك العديد من العناصر التي تلعب دوراً مهماً عند إنشاء موقع تجاري على الشبكة . لكن قبل الخوض في تفاصيل هذه العناصر ، يجب الإجابة أولاً على بعض المسائل قبل الشروع في أي خطوةٍ عملية ...
أولاً ، ما هو القطاع الذي تستهدفه من المستهلكين ؟ هل تعتزم الوصول إلى مستهلكين جدد ، أم زبائن قدامى ، أو ربما تريد الوصول إلى قطاع العمال والموظفين ؟ هل تسعى إلى تقديم منتجاتٍ وخدماتٍ فقط على الشبكة ، أم أن الغاية من إنشاء الموقع هي إيجاد منفذٍ تسويقي آخر على الإنترنت لنشاطٍ موجود أصلاً على الواقع ؟ إنّ معرفة دوافعك الحقيقية وتقدير طبيعة وحجم سوقك المستقبلي ، تلعب دوراً كبيراً في رسم الأسلوب الذي سيخاطب به موقعك الآخرين .
ثانياً ، ما هي الصورة التي تود إعطاءها لموقعك والمنهج التسويقي الذي تنوي اتّباعه ؟ هل تنوي أن ترسم صورةً رسميةً متّزنة ؟ أم صورةً توحي بالمرح والحيوية ؟ أم ترغب في توطيد علاقةٍ ودّية مع عملائك ؟ هل تنوي تطبيق آخر تقنيات الإبهار في تصميم صفحات الوب ، أم أنك تفضّل اللجوء إلى الأساليب التقليدية ؟
بغض النظر عن قطاع المستهلكين الذي تتوجه إليه والإيحاء الذي ترغب في إيصاله إلى الزبائن وأسلوب التصميم الذي تتبعه ، يبقى عنصر "سهولة الإبحار" في الموقع أحد أهم عناصر التصميم على الإطلاق . مهما بلغت غزارة المعلومات المفيدة الموجودة في موقعك ، ومهما بلغت جودة السلعة التي تعرضها ، ومستوى الخدمة التي تقدمها ، لن تحقق نجاحاً يذكر ما لم يتمكن الزوار من العثور على ما يبحثون عنه بسرعة ، والوصول إليه بيسر وسهولة .
ثالثاً ، ما هي الحوافز التي يمكنك تقديمها للآخرين كي يزوروا موقعك ؟
لا يكفي أن تنشئ موقعاً ثم تجلس لتنتظر حضور الزبائن . يجب أن تقدم لهم بعض المغريات ليزوروا موقعك . شئ بسيط أغلب الأحيان كمنتجٍ منخفض السعر ، أو خدمة جيدة لما بعد البيع ، أو معلومات هامة مجانية ، أو نشرات دورية مجانية ، أو أي حافزٍ آخر قليل التكلفة ، سيؤدي بالآخرين إلى تفضيل موقعك على المواقع الأخرى المنافسة .
سؤال2 : هناك لغط كثير حول استخدام الأطر في تصميم صفحات الوب ، وحول عجز محركات البحث عن فهرسة الصفحات المصممة بطريقة الأطر ، الأمر الذي يحدّ من درجة انتشار تلك المواقع . هل لك أن تحدثنا عن وجهة نظرك في هذا الموضوع ؟ ما هي بالفعل سلبياته ، وما هي الإيجابيات في المقابل ؟
جواب2 : للصفحات المؤطّرة سمعة سيئة فعلاً نتجت من اعتماد أسلوبٍ خاطئ في التصميم . إن استخدام الأطر في تصميم الصفحات دون أن تفقد تلك الصفحات شيئاً من مزاياها ، يتطلب مقدرةً برمجية فنية عالية . إنما حتى في هذه الحالة ، لا ينبغي استخدام الأطر في كل موقع وكيفما كان لأنها قد تؤثر سلباً أو إيجاباً على الموقع .
أن تكون قادراً على فعل شيء لا يعني أنّ عليك فعله بالضرورة .
هذا القول صحيح على وجه العموم وهو ينطبق أيضاً على الأطر .
إنّ اعتماد أحد الخيارين ، أطر أو لا أطر ، يقرره جوابك على السؤال الأول حول القطاع الذي تستهدفه من المستهلكين . فإذا كانت الفئة المستهدفة تتشكل في معظمها من زبائن قدامى لهم تعاملات سابقة معك ، وقادرين أن يجدوا طريقهم إليك عبر وسائل تسويقية أخرى كبطاقات العمل وترويسة مراسلاتك والإعلانات خارج الخط ، فإن استخدام الصفحات المؤطّرة يصبح خياراً جيداً لبناء هيكل تصميمي مميز ، يزيد من وضوح الموقع وسهولة الإبحار فيه ، دون أن يؤثّر سلباً على العملاء القدامى .
أما إن كانت الغاية الأساسية من موقعك فتح أسواقٍ جديدة من خلال محركات البحث والفهارس الإلكترونية وأدلّة الإنترنت والقوائم البريدية وغيرها من الوسائل التسويقية الأخرى على الشبكة ، فإن استخدام الأطر وتحاشي آثارها السلبية في وقتٍ واحد ، يضع تحدّياً إضافياً أمام المصمّم ... تحدياً صعباً إلى حدٍ ما ، لكنه ليس بالمستحيل .
باختصار ...
نعم . في الأحوال العادية ، تجد محركات البحث صعوبةً في فهرسة الصفحات المؤطّرة ، ويفضّل لغير ذوي الخبرة ألا يلجأوا إلى هذا الخيار . إنما يجدر القول أنّ استخدام الأطر لا يمنع المصمّم من وضع نسخةٍ أخرى غير مؤطّرة من الموقع ، قابلة لأن تتعرف عليها محركات البحث بسهولة وتفهرسها .
سؤال3 : هل تشرح لنا كيف تلعب الألوان دوراً في طبيعة الإيحاء الصادر عن الموقع ؟
جواب3 : تولي المؤسسات الإعلانية والتسويقية عامل اللون اهتماماً كبيراً . وكما هو معروف ، تستخدم الألوان في مختلف نواحي حياتنا اليومية لبثّ معانٍ محددة والتعبير عن أوضاعٍ ومواقف ومشاعر وأحاسيس متنوعة .
بينما تعبّر ألوان محددة عن المعنى ذاته في معظم دول العالم كاللون الأحمر للخطر والأصفر للتحذير ، فإن ألواناً أخرى قد تستخدم في بلدٍ ما للتعبير عن معانٍ تختلف كل الاختلاف عما هو شائع بيننا . فاللون الأبيض مثلاً ، وخلافاً لما هو شائع في كل مكان ، يعتبر لون الموت في بعض مناطق آسيا . لذا ، تلعب عملية اختيار الألوان دوراً لا يستهان به في قدرة الزائر على فهم واستيعاب رسالتك وتؤثّر على قراره بالعودة إليك مرةً أخرى أم لا . فثبات اللون الرئيسي العام للموقع مثلاً ، يعطي انطباعاً يعبر عن الاحتراف والاستمرارية .
من حيث المبدأ ، يفضل أن تنسجم ألوان الموقع مع الألوان التي تميّز مطبوعاتك وترويسة مراسلاتك وبطاقات العمل وإعلانات المجلات والتلفزيون ، الخ ...
بشكل رئيسي ، هنالك خمس فئاتٍ من تركيبات اللون ، يمكن اعتماد أحدها ليكوّن الطابع العام لموقعك ، اعتماداً على نوعية الإيحاء الذي تحاول إيصاله إلى المتلقي ... كالمرح ، أو الحزم ، أو الحرفية ، أو الحيوية ، أو التقليدية ...
الألوان الحارة في الغالب تلائم المواقع ذات المواضيع الحيوية الجريئة ، وتوهّج هذه الألوان على خلفيةٍ مناسبة تم اختيارها بعناية ، يعطي تمايزاً رائعاً . لكن ينبغي الحذر عند استخدام هذه الفئة الحارة المليئة بالحياة من الألوان ، بحيث لا تطغى على مضمون الصفحة . (أحمر ، أصفر ، برتقالي ، بنفسجي ...)
الألوان الباردة مناسبة للتعبير عن مواضيع أساسية غير ملحّة . فهي تعطي الإحساس بالراحة وقلّما تؤثر على المحتوى الرئيسي للصفحة . باختيار لون ملائم للنصّ وتطعيم الصفحة بفئاتٍ لونيةٍ أخرى في بعض جوانبها ، يمكن الوصول إلى مزيجٍ فعّال وتمايزٍ رائع وتنوعٍ ملفت للنظر . (أبيض ، أزرق ، أخضر ، رمادي ...)
الألوان المتجاورة ضمن أي فئةٍ من الفئات ، تعطي بشكلٍ عام تمازجاً جميلاً ومتجانساً . يمكنك استخدام هذه التشكيلة من الألوان المتجاورة عندما ترغب في الحصول على درجةٍ منخفضة من التباين اللوني كافية لتمييز عناصر الصفحة عن بعضها البعض . (الأزرق مع الأخضر ، الأسود مع الرمادي ، الأحمر مع البرتقالي ...)
الألوان المتضاربة تعطي تمايزاً صارخاً قادراً على شدّ الانتباه في الحال ، لكنها قد تؤدي بالمقابل إلى توتر الزائر وهروبه سريعاً من الموقع ما لم تكن مبنية على أسسٍ سليمة ومدروسة . ينبغي استخدام هذه الفئة بحذرٍ شديد ... وباعتدال . (الأخضر مع الأحمر ، الأصفر مع الأزرق ... )
الألوان الأحادية هي الفئة اللونية الوحيدة التي يمكن أن نطلق عليها بحق الفئة منخفضة الخطورة إذ أن احتمال تضاربها مع ألوانٍ أخرى واحتمال طغيان التركيبة اللونية على مضمون الصفحة ضئيل جداً في هذه الحالة . يمكن تشكيل هذه الفئة من اختيار أي لونٍ إلى جانب مشتقاته (البيج ودرجاته ، الأزرق ودرجاته ، البرتقالي ودرجاته ، الخ ...) . وكما هو الحال في الألوان الباردة فإن التغيرات الطفيفة في المظهر اللوني تعطي انطباعاً هادئاً ومريحاً ، وتقلّل من خطورة الألوان الحارة . لكن يخشى في هذه الحالة من صبغ الصفحات بالرتابة والملل خصوصاً إذا كان اللون الأساسي من فئة الألوان الباردة ، إن لم تعمد إلى تطعيمها بفئاتٍ لونيةٍ أخرى ، أو إدخال بعض المؤثرات البصرية إليها .
سؤال4 : هل هناك معايير محددة فيما يتعلق بالرسوم والصور ؟ كم يجب أن يكون أقصى حجم لملف الصورة ؟ وهل هناك حدود لاستخدام المؤثرات الحركية ؟
جواب4 : من أجل الوصول إلى سرعة تحميل مقبولة ، يفضل في الحالة العامة أن لا يزيد حجم الصفحة في الموقع عن (50 -60) كيلو بايت . فإذا انطلقنا من هذا المبدأ ، وعلمنا أن كل رسمٍ أو صورة تضاف إلى الصفحة تبطئ من سرعة تحميلها بشكلٍ ملحوظ أدركنا أن هناك معادلة هامة ينبغي تحقيقها للوصول إلى أفضل الحلول .
من الممكن أن تشكل الصور والرسوم دعماً رائعاً لموقعك ، أو أن تصبح عبئاً ثقيلاً لا داعي له . القاعدة العامة هي أن لا تستخدم الصور عندما يمكنك إيصال الفكرة المطلوبة بنفس المستوى من الوضوح ، بواسطة نص تقليدي دون الاستعانة بالصور .
هناك نموذجان أساسيان من ملفات الصور الشائعة على الإنترنت هي (gif) و (jpeg) ، ولكلٍ منها إيجابياته وسلبياته . أما العامل الذي يحدد أي الملفات أجدى للاستخدام فهو الحجم النهائي للصورة .
الحصول على جودةٍ عالية وإبراز دقائق الصورة بوضوح يتطلب استخدام ملف (jpeg) . إلا أن حجم الملف سيكون أكبر في هذه الحالة مما يؤثر على سرعة تحميل الصفحة . أما حين لا تحتاج إلى إبراز التفاصيل بهذه الدقّة ولا تلعب الجودة العالية للصورة دوراً مهماً كالأيقونات مثلاً أو الصور الشفافة ، فيفضل استخدام ملفات (gif) .
أما الصور الحركية (animated graphics) فتشغل من حجم الصفحة حيزاً كبيراً جداً لا يساوي الفائدة المنتظرة منها في معظم الأحيان . ومع ذلك يميل المصممون المبتدءون للأسف إلى الزجّ بكل صورةٍ مثيرة ضمن الصفحة دون اعتبارٍ لما إذا كانت ترتبط بالمضمون وتساهم في رفع المستوى أم لا .
إنّ شريطاً إعلانياً (banner) يحتوي ثلاثة أو أربعة فقرات نصّية متناوبة ، يزن حوالي (40) كيلو بايت بمفرده ، بغضّ النظر عن المحتوى الآخر الموجود ضمن الصفحة .
لذا ينبغي عدم اللجوء إلى استخدام الرسوم الحركية إلا في حدودها الدنيا وعند الضرورة فقط . وتذكّر دائماً أن الصور والرسوم يجب أن تسهم في تعزيز رسالتك لا في إفشالها .
سؤال5 : كيف يمكن استخدام الأيقونات (icons) استخداماً فعّالاً ؟
جواب5 : يشبه استخدام الأيقونات استخدام الصور إلى حدٍ كبير . فكلاها قادر إما على تعزيز الرسالة أو تشويشها . وطالما أن الإنترنت عبارة عن وسيلة تواصلٍ عالمية ينتمي إليها الناس على اختلاف أجناسهم ومداركهم ومشاربهم ، ينبغي الحذر عند استخدام الأيقونات كبديلٍ عن النصوص التقليدية .
لكن هناك بعض الأيقونات التي اكتسبت شهرةً عالمية وأصبحت معروفة لدى الجميع بحيث يمكن استخدامها بأمانٍ لإضفاء بعض الروح والحيوية على الصفحة ... مثل الأسهم للدلالة على الاتجاه أو رمز منزل للدلالة على صفحة البداية (home page) أو رمز مغلّف أو صندوق بريد للدلالة على البريد الإلكتروني ، الخ ...
لكي تستخدم الأيقونات بشكل صحيح في صفحة الوب يجب أن تكون بسيطة التصميم ، صغيرة الحجم ، منسجمة مع النصّ ، وقابلة للتمييز بسهولة .
خلاصة القول ، إذا شعرت أنك تحتاج أن تشرح للآخرين المغزى الذي تشير إليه الأيقونة ، فهذا يعني أن لا حاجة لها في موقعك . استشر من حولك ، فرأي ثالث محايد هو رهانك الأفضل عند إجراء أي تقييمٍ لصفحتك .
سؤال6 : تحدثنا في نشراتٍ سابقة من مجلة (targeting trends) عن أهمية المحتوى في إنجاح الموقع . لكن ماذا عن التنسيق والتحرير وأسلوب تنظيم الصفحة ؟ هل يؤثر ذلك على المحتوى ؟
جواب6 : موضوع تنسيق الصفحة موضوع واسع ومتشعب .
من حيث المبدأ يلغي التنسيق السيئ كل ما تكسبه من نشر معلوماتٍ قيّمة ومفيدة . إذا تم تشويش محتوى خطابك بعناصر غير ملائمة مثل سوء اختيار الخط والألوان أو عدم انسجامهما مع خلفية الصفحة ومع الصور الموجودة فيها ، فإن كل المعلومات القيمة التي جاهدت لوضعها في موقعك ستصبح في مهبّ الريح ... ولن يرى القارئ إلا صفحةً غير متناسقة ، لا تساوي الوقت الذي يبذله في التركيز على محتواها .
كما هو الحال في وسائل الإعلام المطبوعة ، يمكنك تصنيف محتوى صفحتك وتقسيمه إلى قطاعاتٍ واضحة ثم العمل على جذب انتباه القارئ إلى القطاعات الأكثر أهمية . حاول الاستفادة من الطريقة التي يتصفح بها المرء عادةً صفحة الوب . بعض المواقع الشخصية تضع ارتباطاتٍ (links) إلى سجلّ الزوار (guest book) في أبرز مكان من الصفحة ، رغم أن هذا الجزء من الموقع ليس على قائمة اهتمامات الزائر أساساً .
أما المواقع التجارية ، فكثير منها يسبب التشويش والإرباك للزائر دون قصد . إذا كان على الزائر أن ينقّب في موقعك متنقلاً من صفحةٍ إلى أخرى ومن مستوى إلى مستوى أعمق للوصول إلى هدفه ، فكن واثقاً أنه لن يكلّف نفسه مشقة البحث .
عليك أولاً معرفة أولوياتك ، وأهمّ الأقسام في موقعك ، ثم العمل على إبرازها باستخدام التشكيل والتنويع في الأحرف كالأحرف السميكة (bold) أو الملونة أو تبديل نوع الحرف أو التظليل أو استخدام المساحات البيضاء (الهوامش) أو المسافات البادئة ، بحيث تبقى تلك الأولويات شديدة الوضوح لا يستطيع الزائر إلا أن يراها كيفما تحرك ضمن الموقع .
سؤال7 : ما هي أكثر الأخطاء شيوعاً في تصميم صفحات الوب ؟
جواب7 : إليك أكبر ثلاثة أخطاء ...
من أكثر الأخطاء شيوعاً ، تصميم الموقع انطلاقاً من وجهة نظر المالك لا من وجهة نظر الضيف . إذا كان المستهلِكون المستهدَفون من وراء موقعك الإلكتروني هم أقرباؤك وموظفوك ، فتصرفك هذا قد يكون صحيحاً . أما إن كنت تستهدف زبائن جدد أو توطيد العلاقة مع زبائن قدامى ، فاعلم أنّ الزبون عادةً لا يزور متجرك ليتعرف على تاريخ شركتك ولا ليرى قائمة الموظفين الأكفاء للشهر المنصرم ولا ليلقي نظرة على الهيكل التنظيمي للمؤسسة ، وإنما يزور موقعك بحثاً عن منفعةٍ شخصية تخصّه فقط .
وهذا يقودنا إلى الخطأ الشائع الثاني ، وهو توضع المعلومات بطريقةٍ تجعل الوصول إليها أو الربط فيما بينها صعبةً ومربكة .
الزبائن يأتون إليك عادة لأنهم يريدون الحصول على شيءٍ ما . وبالتالي ، كلّما جعلت إمكانية وصولهم إلى هذا الشيء أسهل وأسرع ، كلما ازدادت رغبتهم في التعامل معك ، وكلّما مكثوا في موقعك فترةً أطول ليروا ماذا لديك من مزيدٍ لتقدمه لهم .
بعض العناصر الهامة في الموقع مثل وسيلة الاتصال بك أو نموذج طلب الشراء أو قائمة المنتجات المتوفرة وأحياناً الـ(FAQ's) أو (frequently asked questions) أي الأسئلة الأكثر تكراراً ، يجب ألا تدفن تحت عدة طبقاتٍ من الصفحات ، وفي اتجاهاتٍ متعاكسة .
عند قيامهم بإنشاء مواقع إلكترونية ، تحاول بعض الشركات تطبيق نفس المنهج المتّبع في الشركة في العالم الحقيقي ، على موقعهم الإلكتروني ، أي أنهم يعتمدون ذات الأسلوب المتّبع في التعامل مع طلبات العملاء .
لكي تنفذ مثلاً أحد طلبات الشراء الواردة إلى مؤسستك في العالم الحقيقي ، قد تلجأ أولاً إلى مقابلة العميل للتعريف بمؤسستك ونشاطاتها والأعمال التي نفَذَتها ، ثم استلام طلب الشراء منه بعد أن تقدم له عرض أسعارك ، ثم تحويل هذا الطلب إلى بيانات المستودع للتأكد من توفر المواد حيث يقوم المستودع بتحويل نسخة من الطلب إلى القسم المالي لإعداد فاتورة العميل ، ومن ثم إلى قسم الشحن وهكذا ... الخ .
أما على الوب ، فالزائر ليس مضطراً ، بل ليس عليه مطلقاً أن ينقر ارتباطاً يقوده إلى قسم "معلومات حول شركتنا " أولاً ، ثم ارتباطاً آخر يقوده إلى القسم الإقليمي من الموقع وفقاً للبلد الذي ينتمي إليه ، ثم ارتباطاً آخر يقوده إلى قائمة بالمنتجات المتوفرة في ذلك القسم ، ثم ارتباطاً آخر إلى قسم المبيعات في الموقع ، ثم ارتباطاً آخر لكي يملأ البيانات المطلوبة في نموذج الشراء ... كل ذلك ليحصل فقط على سلعته ... في الوقت الذي تتفنن فيه المواقع المنافسة الأخرى في تقديم أسباب اليسر والسرعة والبساطة للزائر .
أما الخطأ الثالث الأكثر شيوعاً ، فهو الاعتقاد أنّ مجرد إنشاء موقعٍ على الإنترنت وعرض الخدمات والبضائع فيه سيؤدي ، بطريقةٍ ما ، إلى إقبال الناس لزيارته .
للأسف ، ترى أصحاب المتاجر الإلكترونية يكرّسون جلّ وقتهم وجهودهم لتأمين المصادر والوسائل الضرورية لإنشاء متجرهم الإلكتروني ، لكنهم يفشلون في الترويج له وتسويقه بالشكل الصحيح أسوةً بأي نشاطٍ تجاري آخر سواءً على الخط أو خارج الخط . ثمّ ... بعد بضعة شهور عندما يستمر عدد الزبائن بالتناقص تحت وطأة الحاجة لمصادر بشرية جديدة كافية للإقلاع والاستمرار ، يعلن القائمون على تلك المواقع عن فشلهم الذريع ، بحجة أن هذا الشيء المسمّى " إنترنت " ... لا يعمل .
سؤال8 : كيف يمكن تصميم موقعٍ إلكتروني متوافقٍ مع مختلف برامج التصفح ؟ وما هي عناصر التصميم التي ينبغي إعطاؤها الاهتمام الأكبر لتحقيق هذا الهدف ؟
جواب8 : كما ذكرت سابقاً يجب أن تبدأ أولاً بتحديد الفئة التي تستهدفها من المستهلكين ، ومن ثمّ تباشر العمل على إنشاء موقعك آخذاً بعين الاعتبار نوعية المتصفّحات التي تتوقّع أن تلك الفئة المستهدفة تستخدمها أكثر من سواها .
عندما تتوقع أن تحتلّ الشاشات الكبيرة والموديلات الحديثة من أجهزة الكمبيوتر حصة الأسد لدى قطاعك من المستهلكين ، تصبح دقة الشاشة المعادلة لـ (600 ، 800) بيكسل هي المقياس الرئيسي لإنشاء موقعك الإلكتروني . طبعاً يمكن لشاشات العرض الصغيرة (14بوصة) وأجهزة الكمبيوتر الأقدم نسبياً أن تعرض بدقّة (600 ، 800) بيكسل ، إلا أن العرض لا يتم بصورة جيدة
كقـاعدةٍ عامة ... إذا صمّمت صفحاتك لتتوافق أساساً مع الأنظمة القديمة وشاشات العرض بدقة (640 ، 480) بيكسل ، فستتوافق مع معظم المتصفّحات الشائعة وسيراها (99%) من الناس على حقيقتها ، كما تخيلتها ، وبلا مفاجآت . حاول أيضاً أن تحدد أبعاد صفحتك كنسبة مئوية من مساحة الشاشة بدلاً من إعطائها أبعاداً ثابتة ، فتضمن توافقها أوتوماتيكياً مع أي كثافة نقطية .
إضافة إلى ذلك ، حاول اتّباع أبسط الطرق لإيصال رسالتك إلى القارئ مبتعداً قدر الإمكان عن استخدام برمجيات جافا (java) والصفحات المؤطّرة (frames) والمؤثرات الحركية (animations) والبرامج الملحقة (plug-in) بغض النظر عن كونك قادر على التعامل معها أم لا . وليكن بعلمك أن الارتباط النصي البسيط (text link) لا يزال إلى الآن أسهل وأفضل طريقةٍ لوضع نظام إبحارٍ أساسي في الموقع . أما الارتباطات التي تعتمد على الأزرار فتأتي في المرتبة الثانية ، على الرغم من تسببها ببعض الصعوبات لدى فهرسة موقعك ضمن محركات البحث .
وأخيراً ، لا شيء أفضل من اختبار الصفحات على كمبيوتراتٍ أخرى ، باستخدام متصفحات مختلفة ، وكثافات نقطية متنوعة ، والقيام بتجربة الدخول إلى موقعك بسرعات اتصال متعددة أيضاً ، لترى كيف سيبدو هذا الموقع فعلاً في عيون الآخرين .
سؤال9 : هل من شيءٍ آخر تود إضافته فيما يتعلق بتصميم المواقع الإلكترونية ؟
جواب9 : نعم ... أود أن أضيف أن التغيرات المتسارعة في تكنولوجيا اليوم ، والرغبة الدائمة لدى عامة الناس في العثور على معلوماتٍ وأفكارٍ ومنتجاتٍ وخدماتٍ جديدة ، تجعل من عملية إنشاء موقعٍ على الشبكة والحفاظ عليه عملية مستمرة لا تنتهي . وهذا يستدعي القول أن نجاح أي موقعٍ تجاري على الشبكة واستمراره ، يستلزم منا أن نعمل على تطويره وتحديثه بشكل دائم بما يتلاءم مع مختلف المتغيّرات .
نهاية الحديث .........................
أرجو أن تخرج منه بالعديد من الفوائد .



2-4 / الصور والرسوم
قرأت في نصّ المقابلة السابقة مع السيد (توم سبير (Tom Speer جواباً لسؤالٍ يتعلق بالصور والرسوم في موقع الوب ، لكنني لا أرى ما ورد فيه كافياً لتوضيح الموضوع . لذا ، سأخوض فيه قليلاً مرةً أخرى لأقدم لك بعض التلميحات الهامة الأخرى .
§ § استخدم لوحة الألوان في حدّها الأدنى

إذا حافظت على ألوان الصور في موقعك ضمن مجموعة الـ (256) لون ، يمكنك الاطمئنان إلى أن صورك ستبدو دائماً جيدة لزوارك مهما كانت الكثافة النقطية على شاشاتهم . أما إن استخدمت مجموعات الألوان العليا فستتسبب بمشكلةٍ حقيقية للأشخاص الذين يتصفّحون الإنترنت وعلى شاشاتهم إعدادات ألوانٍ منخفضة كمجموعة (256) . عندما يتم عرض الصور التي كانت تبدو رائعةً لك ، سيصدمون لرؤية اللطخات الغريبة والألوان غير المألوفة في كل مكانٍ بموقعك حين يحاول متصفّحهم أن يعرض صوراً أعدّت بمجموعة ألوانٍ أكبر من مجموعة الـ (256) .
قد تتساءل ... أيعقل هذا ؟ أستخدم لوحة الـ (256) فقط وجهازي يعطيني الإمكانية لمجموعة فيها (32) مليون لون ؟ من يحاول أن يخدع هذا ؟ حسناً استمر . كن متهوراً واستخدم مجموعة الألوان بكاملها ، ثم اذهب لتتفحّص موقعك على كمبيوترٍ آخر غير كمبيوترك الجبار ... لكن لا تعد إليّ وأنت تكفكف دموعك !
§ § والرسوم الصغيرة جميلة أيضاً

هل تحتاج حقاً إلى وضع رسوماتٍ كبيرة في موقعك ؟ إن كنت تبيع منتجاتٍ مصنّعة ، فقد تحتاج إلى الصور لإعطاء الآخرين الفرصة ليروا ما يودّون شراءه . لكن حاول تجنّب وضع الصور على الصفحة الرئيسية أولاً ، وحاول المحافظة ما استطعت على أصغر حجمٍ ممكن ثانياً ، دون أن يؤثر هذا على تصميم موقعك .
بخلاف ذلك ، يجب عليك تحديد أولوياتك بدقة ...
هل أنت بحاجةٍ فعلاً إلى صورةٍ خيالية كبيرة زاهية الألوان للترحيب بالناس في موقعك مثلاً ، أم يمكن لرسالة ترحيبٍ مرتّبة منمّقة أن تنجز المطلوب بكفاءة ؟ على أية حال ، حاول دائماً عند إدراج الصور والرسومات أن تختار نوع الملف الأنسب لكل واحدةٍ منها وأن تضغط تلك الملفات ، وتضغطها ، وتضغطها ، وتضغطها ، إلى أن تستغيث !
كما رأيت سابقاً ، هناك نموذجان أساسيان من ملفات الصور المستخدمة في صفحات الوب هي (gif) و (jpeg) . تناسب الأولى (gif) المجموعات اللونية الصغيرة كمجموعة الـ (256) ، أما الثانية (jpeg) فتناسب المجموعات اللونية الضخمة والصور التي تتطلب جودةً أفضل ودقةً أعلى .
لكن بالمقابل ...
تمتاز ملفات الـ (gif) بأنها أقلّ تعرّضاً لخسارة الألوان ، بمعنى أن صورتك لا تفقد كثيراً من جودتها عند تعرضها للضغط . أما ملفات الـ (jpeg) فأكثر تعرضاً لخسارة الألوان ، أي أن صورتك بعد الضغط لن تبدو مماثلةً للصورة الأصلية قبل الضغط ، بل قد تتعرض للتشوّه أحياناً وفقاً لطبيعة ونوع الصورة . لذلك ، ما لم تكن واحداً من المتمرّسين في هذا المجال ، فالزم حدود الأمان واستخدم ملفات (gif) .
ليس المقصود بضغط الصور تصغير أبعاد الصورة ، وإنما تخفيض حجم الملف . ولهذا الغرض هناك العديد من البرامج القادرة على ضغط الصور حتى (90%) من حجمها الأصلي كبرنامجيّ (paint shop pro) أو (adobe photo shop) الشهيران .
كما يمكنك القيام بذلك مجاناً عبر أحد المواقع العديدة المنتشرة على الإنترنت مثل ...
http://www.gifwizard.com/
http://www.raspberryhill.com/

§ § دائماً بالأبعاد الصحيحة

اصنع رسوماتك دائماً بالأبعاد الحقيقية التي تريدهم أن يظهروا بها . إذا أردت الحصول على زرّ (button) مثلاً وعلى شريطٍ إعلاني (banner) مستخدماً ذات الصورة لكن بأبعادٍ مختلفة فقم بإعداد صورتين منفصلتين وفق القياس المطلوب لكلٍ منهما . لا تضع صورةً واحدة ، ثم تحاول اللعب بأبعادها لتناسب كلاً من الهدفين معتمداً على تقنية تصغير وتكبير الأبعاد الموجودة في متصفحك أو في برنامج تحرير الصور الذي تستخدمه ، لأنّ هذا يبطئ من سرعة تحميل صفحاتك ويؤدي إلى انخفاض جودة الصورة التي تم تعديل أبعادها من تلك الصورتين .
§ § وزّع الصور توزيعاً منطقياً

حتّى لو أردت أن تجعل من موقعك تحفةً فنيةً مليئةً بروائع الصور ، حافظ على صفحة البداية وعلى الجزء العلوي من كل صفحةٍ تقريباً خالياً من أي صور . أما الصور الكبيرة فضعها في أعماق الموقع . بهذا تضمن على الأقلّ أنّ من يصل إلى موقعك لن يضطر للانتظار بضعة دقائق إلى أن تظهر صفحة البداية ، وأنه يستطيع أن يسلّي نفسه بقراءة شيءٍ ما في قمة الصفحات الأخرى ريثما يقوم المتصفّح بتحميل الجزء الباقي .
الانطباعات الأولى ذات أهميةٍ كبرى على الوب ، ولا يستغرق الأمر من الزائر إذا انزعج سوى نقرة زرّ واحدة ، وهو مستلقٍ ، ليحلّق بعيداً في الأفق . نَل رضى ضيفك لحظة وصوله إلى لموقع ، واجعله يأمل برؤية الكثير من الكنوز داخله قبل أن تجبره على الجلوس طويلاً محدّقاً بصفحةٍ بيضاء ... ريثما تزفّ العروس !
§ § لا تسرف في استخدام المؤثرات الحركية

يمكن للمؤثرات الحركية إذا ما استعملت باعتدال ، أن تضيف لمسةً من الرونق والجاذبية إلى موقعك . أما إذا استخدمت دون قيدٍ أو شرط ، فستؤدي إلى خلق صفحةٍ منفّرة ومثيرة للتوتر . وعدا عن المظهر ، يفوق حجم الصور المتحركة حجم الصور الساكنة بمرات ، الأمر الذي ، كما أصبحت تعلم ، يبطئ كثيراً من سرعة التحميل .
وفوق هذا وذاك ، تعتمد السرعة التي تبتدئ الصورة حركتها بها على سرعة الاتصال . فإذا كان المودم على جهاز الزائر قديماً أو بطيئاً ، فستظهر الصور المتحركة الجميلة التي بذلت وقتاً طويلاً في البحث عنها ، وجهداً كبيراً في انتقائها وتصنيفها ، بـطـيـئــــــةً جداً وكأنها (... إطـــــار ... واحـــــد ... فــــــي ... كـــــلّ ... مــــرة ...)
§ § الإعتدال

ما لم يكن موقعك موقعا فنياً تخصّصياً يدور حول موضوع الصور واللوحات والرسومات وما إلى ذلك ، وما لم تضطر إلى شرح طبيعة منتجاتك باستخدام العديد من الصور التوضيحية ، كثّف جهودك على الغاية التي من أجلها يزور الناس موقعك ... المحتوى .



2-5 / صياغة النصوص الإلكترونية
هامّ جداً ... إن لم تكن أدركتها حتى الآن ، فدعني أعلنها بالفم الملآن :
إن طريقتك في كتابة النصوص على الإنترنت ، واحدة من أهم العوامل الحاسمة إن لم تكن أهمها على الإطلاق ، في كتابة قصة نجاحك أو فشلك .
صياغة النصّ هذه ، أمر بالغ الأهمية في عملية التسويق الإلكترونية ، بل هي ثلاثة أرباع العملية التسويقية برمّتها . سأتناولها باختصارٍ في هذه الفقرة ، لكنني سأعود لأناقش جوانب أخرى منها بالتفصيل في الفصل السادس ، حين نتحدث عن الإعلان الإلكتروني .
على الإنترنت ... قل لي ماذا تكتب أقل لك ماذا تكسب !
احفظ هذا ولا تنساه أبداً . وهل ينسى أحد جدول الضرب ؟
انسَ ما قاله لك أستاذ اللغة العربية والإنجليزية ... وانسَ كل ما تعلمته في دروس الأدب والبلاغة ...
فالنصّ الموجود على واجهة متجرك الإلكتروني لا علاقة له بهذه الأمور .
أنت لا تكتب على صفحتك شعراً ولا نثراً ولا رواية ، بل لنقل أنه نصّ إعلانيّ طويل . وأنجح سبيلٍ على الإطلاق للقضاء على هدف النصٍّ الإعلانيّ هي صياغته صياغةً أدبية
افتح الخط ، واذهب إلى صفحة البداية في موقعك ...
تخيّل أنك زائر غريب ... هل يشدّك النصّ الموجود في صفحة البداية للتوغل داخل الموقع ويغريك لقراءة المزيد ؟ هل تعتقد أن أحداً ، غير أحبابك وأصدقاءك المقربون ، يمكن أن يرغب في متابعة القراءة ؟ كن صادقاً .
حسناً ، لقد بذلت جهدك في مرحلة التصميم آخذاً في الاعتبار كل معايير الجودة التي وردت سابقاً ووضعت الخطوط العريضة لطبيعة المحتوى الذي سيتواجد على كل صفحةٍ من الصفحات والأفكار التي سيتضمّنها . والآن ، فإن الخطوة التالية هي كتابة النصّ بصيغته النهائية .
هناك بديهيتّان أساسيتان لا ينبغي بحالٍ من الأحوال إغفالهما :
ü  اختيار نوع وحجم ولون خط سهل القراءة
ü  والتأكد من خلّو النصّ من الأخطاء اللغوية

إذا تحققت هاتان البديهيّتان ، يمكننا الانتقال إلى المرحلة الثانية لنطّلع على قواعد صياغة النصوص الإلكترونية .
على الإنترنت ، يتّخذ الناس قرارهم بالشراء بناءً على ما يقرؤونه لا على ما يشاهدونه .
ما يشاهدونه في موقعك من صورٍ ، وألوانٍ ، ومؤثراتٍ حركية ، وبساطة أو تعقيد في التصميم ، وسهولة أو صعوبة في التصفح ، وكل العناصر التصميمية الأخرى ، إما أن يريحهم ويهيئهم لقراءة النصّ بعقلٍ منفتح ، أو يجعلهم يتذمّرون ويديرون ظهرهم لموقعك بكبسة زر ... إلى غير رجعة .
طريقة صياغة النصّ عنصر بالغ الأهمية من العناصر التي تحثّ الآخرين على الشراء . لذا ، أعرني انتباهك جيداً فيما سيلي ...
قاعدة 1 : لتكن عباراتك بسيطة ، قصيرة ، وبمنتهى الوضوح
هل أنت موهوب في الأدب والإنشاء اللغوي وأصول البلاغة ؟
إذا كنت كذلك ، يؤسفني القول أنك في ورطة وستعاني كثيراً من جراء ذلك لسببٍ بسيط ، وهو أن روّاد اللغة قد يبرعون في عالم الكتب وخصوصاً الأدبية منها ، بينما يتواصل عامّة الناس في العالم الحقيقي بلغةٍ أخرى ، هي اللغة التي يفترض بك استخدامها لإيصال ما تريد إلى أذهان الآخرين ، بسهولة ، على الإنترنت .
أنا لا أطلب منك الكتابة بالعامية أو إغفال الأخطاء الإملائية والنحوية فهذا عيب فادح . لكن على نصّ موقعك في المقابل ، أن يكون بسيطاً ، قريباً من لغة الحوار والتخاطب ، جلياً لا مجال للبس فيه ، وواضحاً كل الوضوح لمن لم يكمل مرحلة الدراسة الابتدائية . تلك أولى " قواعد البلاغة " في النصوص الإلكترونية .
راقب الإعلانات التجارية في وسائل الإعلام ، وستتعلم منها الكثير ...
انظر كم هم بارعون أولئك القائمون على الحملات الإعلانية ، وكم حجم المعلومات التي ينقلونها إليك عن منتجٍ ما عبر إعلانٍ تلفزيوني لا تتعدى مدته (15-30) ثانية ، بعباراتٍ قصيرة ، مغرية ، مقطّعة ، وواضحة ، بدلاً من رشّ الكلام بشكلٍ متواصلٍ مملٍ ورتيب في جملٍ لا تنتهي ، تحوي كلّ منها مجموعةً من الأفكار لا تسمح لك بالتقاط أنفاسك .
لن يقرر الآخرون شراء بضاعتك لأنك سحرتهم بمقدرتك اللغوية . إنهم ينتظرون أن يقرؤوا حقائق وتفاصيل ومعلومات واضحة ومحددة . ولن يشتروا بضاعتك إلا إذا تمكّنت من مخاطبتهم بلغةٍ سهلة ، سلسة ، ومؤثّرة .
اقرأ النصّ التالي ...
( إن الشرط الأساسي لأي جملة حية لتتطور في المكان والزمان أن تكون قادرة على الاستمرار والطفر . ويعد التنافس أساساً للانتقاء الطبيعي من جهة ومحركاًَ للتطور التصادفي وفقاً للمفهوم الدارويني من جهة أخرى . لكن التطور كان وما يزال موجهاً نحو هدف منطقي محدود وذي معنى لا مكان للتصادفية فيه تقوده قوى الطبيعة الأربع والقوى التكافؤية واللاتكافؤية المنبثقة عنها . وخلافاً لمفهوم التنافس الدارويني فإن فعل القوى الطبيعية يقدم تفسيراً لهذا التنافس الذي يحدث أساساً في مستوى الذرات والجزئيات استجابة لفعل هذه القوى فالذرات والجزيئات الأفضل أداءً وكفاية تسود على الذرات والجزيئات ذات الكفاية الأقل )
؟؟%؟؟#^%$#@&*&$#@ ... هه !!! ماهذا ؟
يا إلهي ... هل علي بحقّ السماء أن أستخدم تلك اللغة لأصل إلى ما أريد ؟
لا ، اتبع القاعدة رقم 2 ...
قاعدة 2 : اكتب وكأنك تدردش مع صديق
لا أنكر أنّ المسألة ليست بهذه السهولة وخصوصاً في محاولاتك الأولى . سوف تجد نفسك تتصارع مع كل سطرٍ لكي تخرج من أسلوب " الإنشاء الأدبي" الذي تعلمته في المدرسة وتدخل إلى أسلوب " الخطاب المباشر" . أرجو أن لا يمتعض مني أساتذة اللغة والمهتمّون بالأدب فنحن نتحدث عن شؤونٍ تجارية لا ينفع معها استخدام ذلك الأسلوب .
للوصول إلى المطلوب ، أنصحك قبل المباشرة بكتابة النصّ أن تكتب أفكارك الرئيسية على ورقة أولاً ، ثم تحدّث نفسك عنها بإسهابٍ أمام شريط تسجيل بطريقةٍ تبدو فيها وكأنك تدردش مع أحدهم . نقّح الكلام ، ثم أعد الحديث مرةً بعد مرة إلى أن تشعر بالرضى عما حصلت عليه . حينئذٍ ، تستطيع تحويل الحديث المقروء إلى نصٍّ مكتوب .
نوّع في جملك وعباراتك ومقاطعك . لا تجعلها تسير بذات الإيقاع وتبدو بذات الطول وكأنها قطعت بالمسطرة ، فستبدو صفحتك بمنتهى الرتابة .
كيف تتحدث مع صديقك ؟
تارةً تطيل وتارةً تقصر ، تارةً همساً وتارةً بصوتٍ مرتفع ، تتوقف عند الكلمات الحساسة وتسرع عندما لا يكون للحديث أهمية ، وتختار من الألفاظ ما هو قريب إلى الفهم . حسناً اتبع ذات الأسلوب في كتاباتك الإلكترونية .
قاعدة 3 : استخدم مقاطع صغيرة ومتسلسلة
حافظ على مساحاتٍ فارغة ضمن صفحتك ولا تثقلها بالنصوص وتطليها بالسواد لتبدو وكأنها تقطر حزناً . العين تعشق المساحات البيضاء . يشكّل النصّ أحد العناصر التصميمية في الصفحة . أما المساحات البيضاء فليست كذلك ، لكنها تقنية مهمّة لفصل العناصر عن بعضها البعض .
افصلها إذاً ، بالمساحات البيضاء ، من حيث الشكل ... لكن اربط بين الجمل والمقاطع من حيث المضمون ...
كلّما بدت جملك ومقاطعك مشتتةً لا رابط بينها وكأن كلاً منها تتضمن فكرةً أخرى مختلفة عما سبق ، كلّما أوصلت القارئ بيدك إلى الضياع وأثقلت عليه مهمّة الفهم وتركت له الأبواب مفتوحةً لمراجعة حساباته ... أيكمل القراءة أم ينصرف ؟
حتى لو كانت صفحتك زاخرةً بما هو قيّم ومفيد من المعلوماتٍ ، لكن بشكلٍ مكثّف ودون تسلسلٍ واضح ، فلن يجهد أحد نفسه محاولاً فهم ما تريد . يجب أن تضمن انتقال القارئ من مقطعٍ إلى آخر بمنتهى السلاسة وكأنه يسبح في تيارٍ ناعمٍ خفيف دون أن يعترضه أحد
لو خيّرت بين تسلقّ سلّمين كلاهما بنفس الارتفاع ، يتكوّن الأول من خمسين عارضةً تبعد إحداها عن الأخرى مسافة قدمٍ واحد ، ويتكون الآخر من خمسة عوارض فقط تبعد إحداها عن الأخرى مسافة عشرة أقدام ، فأيهما تختار ؟
صحيح ... وبلا تردد .
قاعدة 4 : خاطبهم كفرد ، لا كمجموعة
أتودّ أن تتقرّب من ضيفك وتجعله يشعر بشيءٍ من الحميمية ؟ إذاً خاطب الزائر كفرد ، ولا تخاطب الجميع كمجموعة .
استعمل الضمائر التالية كي تضفي على نصّك طابعاً شخصياً ودوداً : أنا ، أنت ، هو ، هي ، لي ، لك ، له ، لها ، معي ، معك ، الخ ... هل أدركت المقصود ؟
لا تقل " بإمكاني مساعدتكم على ..." ، بل قل " بإمكاني مساعدتك ..."
قاعدة 5 : عرّف عن نفسك
تأكد دائماً من ذكر اسمك وعنوانك سواءً في بداية الصفحة أو في نهايتها . يحبّ الآخرون أن يشعروا أنّ هناك إنساناً حقيقياً له اسم وعنوان معروف وراء هذا الكلام . كلما زوّدتهم بمعلوماتٍ أكثر عن نفسك كلما صبّ هذا في مصلحتك . اذكر بريدك الإلكتروني ، رقم هاتفك و فاكسك ، وحتى عنوانك الحقيقي إن أمكن . دعهم يشعروا أنك قريب منهم ، وأن بإمكانهم الوصول إليك إذا أرادوا .
قاعدة 6 : اكتب ، اكتب ، اكتب ، ثم اكتب من جديد
لا أحد يزعم أن الكتابة عملية سهلة ...
هل تظن أنّ بإمكان من كان أن ينثر ترّهاته على الورق ثم ... وبغمضة عين ... يرى الثمار قد أينعت ؟
لكنها بالمقابل ليست كما تعتقد ، خصوصاً وأن طبيعة النصّ الذي نسعى إليه أنا وأنت ، نصّ من نوعٍ خاص كما سبق أن أشرت ، ويقع في متناول الجميع . نعم يحتاج إلى بعض التمرين ، لكن بإمكانك التدرّب عليه إلى أن تصبح أستاذاً من الطراز الرفيع ... صدقني .
أنا يا سيدي مهندس مدنيّ لا أفهم كثيراً في شؤون الكتابة ، وقد كنت مثلك أتهيّب مجرد التفكير بها . لكن حين بدأت مزاولة نشاطي الإلكتروني واكتشفت الأهمية البالغة للنصّ وعرفت أنّ ما أكتبه قد يحيي تجارتي أو يدمّرها ، أدركت أنني أمام مسألة موتٍ أو حياة
كبير مندوبي مبيعاتك على الشبكة هو النصّ الذي تكتبه . ومجرّد شروعك في التخطيط لنشاطٍ تجاريّ فرديّ على الإنترنت ، يعني أنّ عليك احتراف هذا النوع من الكتابة ... شئت أم أبيت .
اكتب أفكارك أولاً ، ثم توسّع فيها إلى مزيدٍ من التفاصيل . رتبّ النصّ الذي وضعته بشكل منطقي ، ثم أغلق جهازك . عد إلى النصّ في اليوم التالي ، وفي اليوم الذي يليه ، والذي يليه ، وسترى أنك تقرأه بعيونٍ مختلفة تحتاج معها إلى إجراء تعديلاتٍ كثيرة . ابدأ بتنظيفه وتهذيبه ، واستمر في التنظيف ، واستمر في التنظيف ، واستمر في التنظيف ، حتى تتأكد أن ما بقي لديك ما هو إلا قطعة فنية .
هل تصدّق أني أعيد تهذيب النصّ الذي أخطط لوضعه على الوب أكثر من عشرين مرة ؟ ولمَ لا طالما أدرك أنّ الوصول إلى النصّ المثالي يعني أنني أنجزت القسط الأكبر من مهمّتي ، وأن هذا المندوب الذي سألقيه في المحيط الإلكتروني سيتولى عني عملية البيع .
من الطبيعي أن لا يتمكّن كل واحدٍ من التحول إلى خبيرٍ متمرّسٍ في كتابة النصوص الإلكترونية . لكنّ الالتزام بالمبادئ الأولية السابقة ومحاولة التدرّب عليها باستمرار ، سيؤدي بلا شكّ إلى تنمية مهاراتك وقدراتك بما لا يمكن مقارنته بما كانت عليه من قبل . أما أولئك الذين يصرّون ، رغم كل ما قيل ، على مخاوفهم والامتناع عن خوض هذه التجربة ، ويصرّون في ذات الوقت على إنشاء مشروعٍ تجاري إلكتروني ، فليس أمامهم سوى اللجوء إلى المتخصصين في كتابة النصوص الإلكترونية ، وهم كثر ، ليتولوا عنهم صياغة ما يريدون .
لكن لا تتسرّع ... فأجور هؤلاء لا يستهان بها !
للعثور عليهم ، توجّه إلى أحد محركات البحث وأدخل العبارة الافتتاحية (keyword) ، وهي في هذه الحالة (copywriter) أو ( “copy write” ) أو ( “copy writing”) ، وبإمكانك إضافة الكلمة (free) لعلك تحظى ببعض من يعرض خدماته مجاناً ... إنما لقاء نظيرٍ آخر طبعاً قد يكون الهدف منه نشر إعلانه مجاناً على صفحاتك .
أما إذا أردت شيئاً أقلّ كلفةً ، فاستعِن بأحد الصحافيين في مدينتك ليدقق ويراجع ويصحح ما كتبت أو حتى ليتولى عنك المهمة من أولها إذا أردت بعد أن تزوّده بمسودة النصّ وتوضّح له فكرتك . وأذكر الصحافيين تحديداً لأنهم يمارسون أسلوباً مبسّطاً في الكتابة ، هو الأقرب إلى أسلوب النصوص الإلكترونية .
قاعدة 7 : الاختبار
لا تركن لما كتبت ... مهما بلغ إعجابك به !
اسع دائماً لاختبار قوة النصّ ومدى تأثيره في الآخرين بواسطة قياس معدلات الاستجابة . أجرِ بعض التعديلات على جسم النصّ وعناوينه ، وقِس النتائج من جديد . ستتعلم كيف تجري الاختبارات على نصوصك الإلكترونية في الفصلين السادس والسابع .
قد تحصل على فروقٍ شاسعة في معدلات الاستجابة من تعديلاتٍ بسيطة جداً تجريها على النصّ . وقد لا تتعدى التعديلات أحياناً تبديل مواقع العبارات أو حذف بعضها أو استبدالها بصيغةٍ أخرى ، والأمر يستحق إجراء الاختبارات ولا يجب الاستهانة به مطلقاً . فإذا كان معدل استجابة الآخرين هو (1%) حالياً ، فإن تعديلاً يؤدي إلى زيادةٍ قدرها (1%) أخرى يعني أن إيرادك قد تضاعف مرتين !!
الاختبار والتعقب والقياس وتقييم النتائج ، مهمّات تقع في صلب مهامّك الأساسية !
الموقع التجاري على الإنترنت وسيلة وليس نهاية المطاف . إنه الطريق الذي تسلكه للوصول إلى غايتك . إن لم تتطوّر وسائلك باستمرار وفق ما تمليه عليك نتائج القياس والاختبار ، فكيف ستتمكن من مواكبة المفاهيم والتقنيات والاستراتيجيات التسويقية الجديدة التي تظهر كل يومٍ تقريباً في الفضاء السايبري ؟